Thursday , October 28 2021

الشيخ «صباح الأحمد» .. داعم دائم لمصر .. وقائد العمل الإنسانى ورائد منهج «الدبلوماسية الثلاثية»



[ad_1]

تحتفل الكويت هذه الأيام بالذكرى الثالثة عشرة لتولى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, حكم البلاد, الذى يرتبط فى أذهان المصريين بالعديد من المعانى الإيجابية, نظرا لمواقفه المساندة لمصر دائما وللعالم العربى والإسلامى بشكل عام, وتظل كلمته المأثورة البليغة "مصر عزيزة على قلوبنا وستبقى دائما عزيزة »تختصر طبيعة العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين.

الشيخ صباح الأحمد أحد أبرز رموز العمل الدبلوماسى المحلى والعربى, وهو الملقب بشيخ الدبلوماسيين لطول الفترة التاريخية التى أمضاها وزيرا للخارجية واتسمت بالثراء فى العمل الدبلوماسى وطبعت بصمات واضحة على شخصيته لتحوله إلى أحد حكماء العرب, وأحد أبرز رعاة وقادة العمل الإنسانى فى العالم أجمع, خصوصا بعد أن رعى 4 مؤتمرات لدعم الشعب السورى واللاجئين, نجحت فى تخفيف حدة معاناة المتضررين من الأزمة, ومكنتهم من تجاوز آثارها بأقل الخسائر.

وتولى الشيخ صباح الأحمد منصب وزير الخارجية فى بلاده فى التشكيل الوزارى الثانى 28 يناير 1963 واستمر فى منصبه داخل جميع الوزارات التى شكلت منذ عهد الاستقلال وحتى وزارة 15 أبريل 1991 كما تولى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية منذ الوزارة السادسة عشرة فى 18 أكتوبر 1998 وحتى الوزارة العشرين التى شكلها فى 14 فبراير عام 2001 ليعين بعدها رئيسا لمجلس الوزراء إلى تولى الحكم فى أواخر يناير عام 2006.

من كلماته المأثورة «مصر عزيزة على قلوبنا وستبقى دائما عزيزة» .. وصاحب دور فى دى مصر وسوريا والأردن بعد نكسة 1967

صوت العقل والحكمة

شارك الشيخ صباح الأحمد فى غالبية القمم العربية منذ إنشاء مؤسسة القمة العربية, وكانت مشاركته مرادفة لصوت الحكمة والتعقل وبعد النظر وتغليب المصالح العربية الوطنية عما عداها, وبفضل هذه السياسة الرشيدة أمكن للكويت أن تشبع شعبها فكرا عروبيا خالصا, وأن تحقق فى الوقت نفسه تطلعات شعبها المشروعة فى مزيد من التنمية والازدهار. وسعى الشيخ صباح إلى التوسط فى حل المشكلات بين الأشقاء العرب منذ حقبة الستينات من القرن الماضى مثل الخلاف المصرى – اليمنى, والخلاف المصرى – السعودى, إضافة إلى جهده الدائم من أجل القضية الفلسطينية, واستطاع حل قضايا وملفات عربية شائكة, ومن خلالها نظم العمل الدبلوماسى العربى , منها الخلاف العمانى – اليمنى, وتوحيد اليمن واستقلال البحرين واتحاد الإمارات العربية والحرب الأهلية اللبنانية, إضافة إلى دوره المتميز فى استقرار دول شمال أفريقيا.

ودائما ما أكد وزراء الخارجية فى مختلف الدول العربية أن زيارات الشيخ صباح الأحمد لدولهم تحظى بأهمية خاصة, تسبقها استعدادات مكثفة, كما أن كل تصريح يدلى به يتم تحليله كاملا لمعرفة المحاور التى يدور حولها, ذلك أن تصريحاته كفيلة بحسم الموقف أثناء المباحثات الرسمية أو فى المؤتمرات , سواء الخليجية أو العربية أو الدولية, وهذه مهارة لا تتوفر لكثير من الدبلوماسيين, لأن تراكم التجارب والخبرات لدى الشيخ صباح الأحمد أكسبه علاقات لا مثيل لها من خلال نشاط دبلوماسى كبير التقى خلاله العديد من رؤساء الدول ووزراء الخارجية.

وعلى الصعيد العربى أيضا انتهج الشيخ صباح الأحمد لسياسة الكويت خطا حكيما تجاه الدول العربية, مكرسا إيمانا كويتيا راسخا بأن الكويت "بلاد العرب" فهو يرى فى انتماء الكويت العربى واجبا قوميا وأصيلا, لذلك لم يتخلف عن نصرة جميع القضايا العربية وفى مقدمتها قضية فلسطين وقضايا الخليج, حيث استمر فى دعم دول الخليج العربية للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها واستقلالها الوطنى, ولم يتردد فى بذل الجهد والوقت لاحتواء الخلافات التى كادت تعصف بمنظومة مجلس التعاون فى السنوات الأخيرة, ونجحت جهوده فى الحفاظ على آلية القمة الخليجية التى شهدت آخر دوراته ا الشهر الماضى العاصمة السعودية الرياض, كما قدم كل المساعدات الممكنة لها, حيث كان له الدور المشرف فى اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة, وقضية جزرها المحتلة, وله دور كبير فى تأكيد عروبة البحرين, وله دور تاريخى فى تأصيل العلاقات مع المملكة العربية السعودية, فضلا عن دوره فى إطفاء نار الحرب العراقية – الإيرانية وتقريب وجهات نظر كل من العراق وسوريا إبان الحرب, كما كان له دور بارز فى دعم مصر وسوريا والأردن بعد نكسة 1967 وانتصار والحرب اللبنانية 1973, فضلا عن دوره فى انطلاقة الثورة الفلسطينية من أرض الكويت.

وحديثا لا يمكن إغفال الجهد الكبير فى مساعدة اللاجئين السوريين من خلال استضافة ثلاثة مؤتمرات للدول المانحة تم خلالها تقديم مئات الملايين التى أسهمت فى تخفيف معاناتهم, فضلا عن المشاركة فى رئاسة المؤتمر الرابع بلندن, وكان ذلك موضع تقدير عالمى كبير من خلال الأمم المتحدة التى اختارت الكويت مركزا للعمل الإنسانى العالمى, وقررت تسمية الشيخ صباح الأحمد قائدا للعمل الإنسانى, وشهدت أروقة المنظمة الدولية فى نيويورك عام 2014 احتفالا كبيرا بهذه المناسبة تلاها احتفال مماثل فى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

دعم دول الخليج للحفاظ على سيادتها واستقلالها .. وبذل جهدا كبيرا لاحتواء خلافات «مجلس التعاون»

الانتماء العربى

حافظ الشيخ صباح الأحمد على الحس العربى حتى فى إنجازاته الداخلية, وعندما سعى إلى تحديث الدولة وتطويرها عبر مواقع المسئولية التى تبوأها كان حريصا على ربط التحديث بالبعد العربى من خلال فتح أبواب الكويت للكوادر العربية, واستقدام العقول والسواعد التى تسهم فى خطة التحديث, وقد تجلى بشكل أكثر وضوحا حينما تسلم الشيخ صباح الأحمد مسئولية دائرة الشئون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشر عام 1955 حيث أشرف على إصدار أهم مطبوعة عربية ثقافية على الإطلاق فى الوطن العربى, استطاعت أن تجمع العرب حولها من المحيط إلى الخليج, وهى مجلة "العربى" الت احتفلت بذكرى صدورها الستين قبل أسابيع قليلة بالقاهرة بمشاركة كويتية مصرية واسعة, حيث انطلقت بتوجيهات مباشرة منه, واستقدم لرئاسة تحريرها المفكر المصرى اللامع أحمد زكى, ومن ذلك يتأكد حرصه على ربط بلاده بنشر الثقافة فى محيطها العربى, وكانت بحق أحد الأجنحة التى حلقت بالكويت عاليا وأسهمت فى خلق بعد جديد وأفح أرحب يعوضها عن المساحة الجغرافية الصغيرة التى تشكل مساحة أراضيها.

وحدة الخليج

كانت الكويت حريصة دائما على استقرار الخليج وتسعى لذلك بكل السبل, ولقد تولى الشيخ صباح الأحمد رئاسة هيئة مساعدة الخليج والجنوب العربى, ليرتبط مبكرا بقضايا وهموم محيطه الخليجى الذى يعد جزءا لا يتجزأ من الوطن العربى, وليحمل على عاتقه هدفا كبيرا يتمثل فى استقرار منطقة الخليج باعتبار الكويت إحدى لبناتها الفاعلة, ومن هنا كانت المبادرة الأولى من قبل دولة الكويت فى بلورة فكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية, والتوصل إلى استراتيجية خليجية مشتركة لمواجهة الظروف والمعطيات الحرجة التى تحيط بمنطقة الخليج, وقد ترجم أمير الكويت الراحل الشي جابر الأحمد الصباح فى مايو 1976 هذه الفكرة إلى واقع ملموس عندما قام بجولته الخليجية التى زار فيها دول الخليج الخمس, حاملا إليها فكرة إيجاد صيغة تجمع بين دول الخليج العربية فى تنظيم إقليمى ينسق شئونها, وتتعاون فيما بينها لمواجهة الأخطار التى تحدق بها.

الدبلوماسية الإنسانية

وشهد التاسع من سبتمبر من عام 2014 محطة قوية فى تاريخ الكويت, حيث رسخت الكويت مفهوما دبلوماسيا جديدا وهو الدبلوماسية الإنسانية فى رسالة غايتها الإنسان وإغاثته أينما وجد تطبيقا لمبادئها قولا وفعلا, وهو اليوم الذى كرمت فيه الأمم المتحدة الشيخ صباح بصفته قائدا للعمل الإنسانى وتكريم دولة الكويت ممثلة فى أميرها مركزا للعمل الإنسانى مكللة بذلك مسيرة الكويت قولا وفعلا فى تحقيق رسالتها الإنسانية التى تحمل الخير والسلام للعالم أجمع.

وجاء ذلك التكريم استنادا إلى المساعى المبذولة فى التعامل مع القضايا الإنسانية لا سيما حيال سوريا والدول المجاورة لها, إلى جانب استضافة الكويت مؤتمرات المانحين الأول والثانى والثالث للتخفيف من معاناة الشعب السورى والمشاركة فى رئاسة المؤتمر الرابع فى لندن. وبهذه الدبلوماسية تصدرت الكويت دول العالم بحجم التبرعات لدعم الوضع الإنسانى فى سوريا حين تبرعت بمبلغ 300 مليون دولار فى مؤتمر المانحين الأول, و 500 مليون دولار فى المؤتمر الثانى, و 500 مليون دولار فى المؤتمر الثالث فضلا عن 300 مليون فى المؤتمر الرابع, كما أمر بالتبرع بمبلغ 5 ملايين دولار لإنشاء قرية للنازحين السوريين فى مخيم الزعترى بالأردن, كما استضافت فى أوائل العام الماضى مؤتمر إعادة إعمار المناطق المحررة فى العراق, ونجحت فى جمع 30 مليار دولار من أجل هذا الغرض, فى بادرة تؤكد هذا الطابع الذى تتسم به الكويت على مدار تاريخها.

ثلاثية دبلوماسية

لقد أثبتت الدبلوماسية الكويتية التى حمل لواءها الشيخ صباح الأحمد منذ بواكيرها الأولى أنها تمضى بخطى ثابتة إلى الأمام حتى أضحت نهجا متكاملا, متفردا عبر ثلاثية الدبلوماسية السياسية والاقتصادية والإنسانية.

وتستند هذه التجربة إلى ثوابت الكويت ومبادئها الداعمة لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة وتشهد بذلك مسيرة زاخرة امتدت أكثر من نصف قرن تخللها العديد من المحطات المفصلية, على صعيد السياسة العالمية والإقليمية كانت الكويت دائما سباقة إلى تصدرها وفق عنوان أساسه المصداقية. وفضلا عن الدبلوماسية التقليدية النشطة التى تتميز بها الكويت فقد انفردت عن غيرها بمبدأ الدبلوماسية الاقتصادية الذى أطلقه الشيخ صباح الأحمد كمفهوم جديد فى عالم الدبلوماسية العالمية بمعنى تطويع الاقتصاد ودوره المهم ليكون فى خدمة القضايا والمبادئ العادلة المثلى كويتيا وعالميا.

شكرا لمتابعتكم "الشيخ" صباح الأحمد "داعم دائم لمصر .. .. وقائد العمل الإنسانى ورائد منهج" الدبلوماسية الثلاثية "" على موقع "ريحان نيوز" ونتمني متابعتنا على قنواتنا الرسمية خلال وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة الاحداث واخر المستجدات, مع اطيب التحيات.

[ad_2]
Source link